المقداد السيوري
353
كنز العرفان في فقه القرآن
* ( النوع الثاني ) * * ( في كيفية القتال ووقته وشئ من احكامه ) * وفيه آيات : الأولى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ الله وكُفْرٌ بِهِ والْمَسْجِدِ الْحَرامِ وإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ الله والْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ولا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ [ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ] » ( 1 ) . قتال مجرور على أنّه [ م ] بدل بدل الاشتمال من « الشهر الحرام » و « صدّ عن سبيل اللَّه » أي منع عن طاعة اللَّه و « كفر به » أي باللَّه « والمسجد » ليس معطوفا على « به » بل مجرور عطفا على « سبيل اللَّه » أي صدّ عن المسجد [ الحرام ] « وإخراج » مرفوع عطفا على صدّ وهما مرفوعان بالابتداء « وأكبر » خبر عن الجميع لأنّ أفعل التفضيل يستوي فيه المفرد والمثنّى والمجموع « والفتنة » هو ما ارتكبوه من الإخراج أو الشرك . قيل سبب نزولها أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعث سريّة أميرها عبد اللَّه بن جحش الأسديّ - وكان ابن عمّته صلَّى اللَّه عليه وآله - قبل قتال بدر بشهرين في جمادى الآخرة يرصدون عير القريش عليها تجارة من الطائف وكان في العير [ عمرو بن ] عبد اللَّه الحضرميّ
--> ( 1 ) البقرة : 217 .